الشيخ محمد آصف المحسني

263

الأرض في الفقه

عن تراضي المتعاقدين ولا تسبب اختلاف المتعاقدين وتنازعهما ولا تخالف شيئا آخر ثبت في الفقه وكانت المعاملة المشتملة على الغرر متعارفة عند الناس ، لا أراه مدفوعا بدليل . وفي موثقة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الأرض يأخذها الرجل من صاحبها فيعمّرها سنتين ويردّها إلى صاحبها عامرة ، وله ما أكل منها ؟ قال : لا بأس « 1 » . وفي صحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . . . وسألته عن الرجل يعطى الأرض ( الخربة ) ويقول اعمرها وهي لك ثلاث سنين ( أو أربع ) أو خمس سنين أو ما شاء اللّه ؟ قال : لا بأس « 2 » . سمّ ما شئت هذه المعاملة العقلائية التي أمضاها الإمام عليه السّلام وهي غررية ، إذ لا علم لهما بما يحصل . قال : ( الخامس تعيين المدّة بالأشهر أو السنين أو الفصل بمقدار يمكن حصول الزرع فيه ، فلو جعل آخر المدّة ادراك الحاصل بعد تعيين أوّلها كفى في الصحّة ) . أقول : ويدلّ عليه صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام القبالة ان تأتي الأرض الخربة فتقبّلها من أهلها عشرين سنة أو أقل من ذلك أو أكثر فتعمرها وتؤدّي ما خرج عليها فلا بأس « 3 » .

--> ( 1 ) - الوسائل ج 19 / 55 - 56 . ( 2 ) - الوسائل 19 / 46 . ( 3 ) - الكافي ج 5 / 268 .